مشروع الحكومة لتعديل قانون البنك المركزي يتعدى على اختصاص النيابة الإدارية

أخبار الإقتصاد البنوك محلية
مجلس النواب
تعديل قانون البنك المركزي

مشروع الحكومة لتعديل قانون البنك المركزي

تقدمت الدكتورة هند الجبالي، عضو مجلس النواب، ببيان عاجل لرئيس مجلس النواب بشأن مشروع الحكومة لتعديل قانون البنك المركزي، والجهاز المصرفي، لتضمن مشروع الحكومة سلب اختصاص النيابة الإدارية، بما يخالف الدستور ويفتح الباب لسقوط الحماية المقررة للمال العام طالبة مناقشة البيان بالجلسة العامة لمناقشة مشروع القانون.

وأوضحت الجبالي في بيانها، أن الدستور في المادتين 217 و2018 أوجب مكافحة الفساد، وحماية المال العام، والنزاهة، وأن أي مخالفة يكتشفها أي جهاز رقابي أن يبلغ بها سلطات التحقيق، كما حدد الدستور سلطات التحقيق في المادتين 189 و197، و هما النيابة الإدارية بالنسبة المخالفات المالية والإدارية، والنيابة العامة بالنسبة للجرائم الجنائية.

وأكدت على أن سلب اختصاص أي من سلطات التحقيق، أو الاستثناء منه – فضلا على مخالفته الدستور – فهو يعد انتقاصا من حماية المال العام، وفرصة لانتشار الفساد وقلة النزاهة، وعلى خلاف ذلك في مشروع قانون القطاع المصرفي “يلاحظ أن الحكومة صارت على ذات النهج في مشروع قانون تعديل قطاع الأعمال العام”.

وذكرت أنه من المقرر وفق قضاء المحكمة الإدارية العليا أن قانون إعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية وقانون الرقابة الإدارية وقانون الجهاز المركزي للمحاسبات وقانون مجلس الدولة قوانين ذات طبيعة خاصة؛ تتناول بين أغراضها تنظيم حماية المال العام وغير ذلك من أمور تحفظ أمن المجتمع وسلامته وبنيانه الاقتصادي والاجتماعي، فإن هذه القوانين يمتد تطبيقها للكافة وليست قصرا على شركات القطاع العام، وقطاع الأعمال العام، “الطعن رقم 17390 لسنة 58 ق جلسة 20 يناير 2018”.

وأشارت إلى 3 ملاحظات وهم، تعمد تقليص النيابة الإدارية وهي هيئة قضائية مستقلة حصن الدستور اختصاصها، والتنصل من المساءلة القضائية المحايدة والمستقلة أمام النيابة الإدارية والمحاكم التأديبية، والجنوح إلى قصر المساءلة على داخل المرفق ذاته بما يسمح بالتستر إما لأسباب غير مشروعة أو للحفاظ على سمعة المرفق أو المجاملة.

ووصفت أن المشروع تغافل نظام تقادم المخالفات المقرر بقانون العمل يؤدي إلى القضاء على أي مساءلة المقصر أو المتسبب في إهدار المال العام، وضربت مثال ذلك أن المادة 59 من قانون العمل قررت أنه لا يجوز توقيع عقاب بعد مضي 30 يوما على انتهاء التحقيق، وقررت المادة 64 عدم جواز مساءلة العامل بعد مضي 7 أيام على اكتشاف المخالفة، فضلا على أن القانون لم يحدد مدد تقادم كبيرة تكفل المساءلة على المخالفات المالية.

وقالت إننا اذا رجعنا إلى تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات نجد أن الجهات تسعى دائما إلى التستر على المخالفات المالية، وأن الجهاز المركزي للمحاسبات يتخذ دائما إجراء البلاغ، فما هو الحل سواء الجهاز أو الرقابة الإدارية أو غيرها من الأجهزة الرقابية إذا اكتشفت مخالفة مالية تقاعس المختصين مجاملة أو تسترا أو اتفاقا بالتأكيد ستستغل هذه الثغرات القانونية.

وأكدت أن الحكومة تناست أن تطوير الإدارة لا يعني غياب المساءلة الحقيقية، والالتزام الدولي باتفاقية مكافحة الفساد، وأن ثورتين قامتا بسبب الفساد المالي والإداري، الذي كان منشأه تنصل المرافق العامة الاقتصادية والجهات في الدولة من المساءلة القضائية، وإهدار حماية المال العام وتقليص دور قضاء التأديب “النيابة الإدارية والمحاكم التأديبية”.

وطالبت بوجوب أخذ رأي المجلس الأعلى للنيابة الإدارية، والمجلس الخاص بمجلس الدولة، ورأي الأجهزة الرقابية سواء الجهاز المركزي للمحاسبات، والرقابة الإدارية، وعرض هذه الآراء مسببة على مجلس النواب.

شارك رابط الموضوع
منال عبد الحميد
منال عبد الحميد

د/منال عبد الحميد رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير لمجلة المصدرون.