الغرف التجارية تمويل الأفكار الجديدة لإقامة شركات ناشئة

أخبار الإقتصاد التجارة الصناعة محلية

أطلق اتحاد الغرف التجارية مبادرة لمساندة وتشجيع رواد الأعمال وتبنى الابتكار والأفكار الجديدة بين شباب المستثمرين.

و لاقت المبادرة تأييدا واسعا داخل أوساط المستثمرين واعتبروها خطوة لتبنى أفكار واخترعات رائدة يعجز أصحابها عن تحويلها لواقع بسبب افتقادهم للقدرة التمويلية.

وأشاروا إلى أهمية أن تكون المبادرة من خلال الشركات المستثمرة إعمالا لمبدأ الشراكة بين طرفين يسهمان فى زيادة وتطوير الإنتاجية وتعظيم الأرباح، موضحين تكاتف المبدع بأفكاره ورجل الأعمال بقدرته المالية لتأخذ الفكرة طريقها بعيداً عن بيروقراطية وروتين الجهات المصرفية.

وأكد إبراهيم العربى رئيس اتحاد الغرف التجارية أن المبادرة بالاشتراك مع بنك مصر تأتى فى إطار التنسيق لإقامة مشروع متكامل.

وأضاف أن الهدف من طرحها من خلال الاتحاد العام للغرف التجارية لقدرة لاتحاد على تبنى جميع المشروعات سواء فى القطاع التجارى أو الصناعى فهو كيان يضم فى عضويته الصناع والتجار وله فروع فى26محافظة.

وقال العربى إن المبادرة تتماشى مع مفهوم الشركات الناشئة التى طرحتها وزارة التخطيط وبحاجة لدعم حتى ترى النور.

ويرى أحمد شيحة، رئيس شعبة المستوردين الأسبق بغرفة القاهرة التجارية، أن المبادرة تمنح فرصة إقامة مشروع جديد فى إضافة جديدة لسوق العمل فى ظل ظروف صعبةيمر بها الاقتصاد وإشراك البنك فى المبادرة ضرورى كأول خطوة فى الإنشاء وتتماشى مع مبادرة الـ100مليار التى طرحها البنك المركزى.

وأكد «شيحة» أن المبادرة يجب أن تمتد لتضم جميع القطاعات سواء الصناعية أو التجارية، فالاثنان حسب وجهة نظرة وجهان لعملة واحدة.

وقال إنه يجب ألا تقتصر على الشباب فقط فيجب أن تتسع لتضم جميع رجال الأعمال وخاصة من يرغب فى توسعة نشاطه.

وأضاف فهد العطار رئيس شعبة تجار الأدوات والملابس الرياضية بغرفة القاهرة التجارية أن الشباب هم جزء من رجال الأعمال يجب تهيئتهم ككوادر قيادية جديدة ولن يتأتى ذلك إلا من خلال الدعم الفنى والمادى من خلال وضع خطة وخريطة تحدد قواعد واليات للعمل والسير عليها وهذا دور جميع منظمات رجال الأعمال ليس الغرف التجارية بمفردها.

وقال «العطار» إن الخطوة تتماشى مع سياسة الدولة لإحداث طفرة ونهضة اقتصادية معتبرا المبادرة ضوء أخضر للشباب للإبداع والعمل بعيدا عن الظروف التى يمر بها المجتمع سواء كورونا أو تداعياتها الاقتصادية.

كما تساهم فى إنشاء جيل قوى من خلال معايشتهم لرجال عمال كبار أصحاب خبرة يمنحهم القدرة على تفادى أخطاء تعطل مسيرتهم بمعنى أن يبدأوا من حيث انتهى الآخرون.

لكن فى الوقت ذاته أعرب عن مخاوفه من أن يقتصر الأمر على مجرد نصائح أو دروس أكاديمية وتمويل مادى.

وأشار إلى أهمية الاستعانة بأصحاب الخبرات وخاصة أن هناك متغيرات فى مفهوم العمل والإنتاج والمعايير البيئية والصحية وعززتها كورونا مؤخراً فالأمر لم يعد يقتصر على مجرد التصنيع والتسويق.

ويرى الدكتور رشاد عبده رئيس المنتدى الاقتصادى أن الفكرة أفرغت من مضمونها بمجرد إسناد التمويل للبنوك فلو خرجت الفكرة للنور بهذه الطريقة سوف تقتصر المبادرة على فكرة دعم مشروعات متوسطة وصغيرة وهى مشروعات ينفذها شباب.

وأضاف «عبده» أن مفهوم الريادة هنا يختلف عن الفكرة التى طرحها اتحاد الغرف التجارية فهى تعنى وجود طرف مبدع وصاحب فكرة تنهض بالصناعة ولكنه يفتقد القدرة على تسويقها أو إخراجها للنور وهناك طرف آخر يمتلك هذه القدرة وهو رجل الأعمال صاحب المصنع الراعى لصاحب الفكرة فى مصنعه.

وقال إن هناك أسباباً منطقية إقامة حضانات لمشروعات نتاج أفكار عبقرية تحتاج لتمويل مرتفع التكلفة لكن صاحبها مقتنع بها لإدراكه أن هناك عائداً ضخماً بعد تطبيق الفكرة إسهامها فى تجويد وزيادة الإنتاج.

ويرفض الدكتور عادل عبدالمقصود، رئيس شعبة أصحاب الصيدليات تجارية بغرفة القاهرة الأسبق فكرة تمويل البنوك، ويرى أن الأفضل أن يتبنى الفكرة رجال الأعمال من أصحاب الشركات وحتى لو وصل الأمر لاحتضانهم من قبل شركات القطاع العام بمنحهم خطوط إنتاج جديدة، مشيراً إلى صعوبة خضوع صاحب المشروع لاشتراطات وروتين جهات التمويل المختلفة.

شارك رابط الموضوع
منال عبد الحميد
منال عبد الحميد

د/منال عبد الحميد رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير لمجلة المصدرون.