«كورونا» وتأثيره على الحالة الاقتصادية

الإقتصاد

«كورونا».. الاسم الذى كان له تاريخٌ ممتعٌ مع الشعب المصرى والعربى؛ ليصبح الاسم الأكثر رعبًا، ويرهب العالم هذه الأيام.

بصرف النظر عن الأبعاد السياسية لفيروس «كورونا» المُمِيت، الذى أحدث ذُعْرًا لكل دول العالم، خاصة فى بلد النشأة: الصين، التى تحول كثيرٌ من مدنها إلى مدن أشباح لا حركة فيها؛ خوفًا من الإصابة بهذا المرض الفتَّاك الذى أصاب قرابة 100.000 شخص حتى الآن، مع وفيات قاربت 400 شخص حول العالم، معظمهم من الصين – فإن المتابع لفيروس «كورونا» يكتشف أن له أبعادًا اقتصادية شديدة الأهمية؛ فكثيرٌ من الدول التى تعتمد على الصين بشكل كبير فى تعويض نقص كثير من المنتجات لديها، ستجد أنها مضطرة للتوقُّف لبعض الوقت عن الاستيراد من الصين؛ لحين وجود معالجة فعَّالة لمحاصرة الفيروس؛ حتى لا ينتقل إليها.

وعليه ستُحْدِث فترة انقطاع الاستيراد من الصين فجوةً فى هذه الأسواق، ستدفع المستوردين لإيجاد بدائل أخرى لتعويض هذه الفجوة، وهو ما سيستغرق كثيرًا من الوقت والمجهود؛ للوصول إلى الاستقرار الذى اكتمل مع الصينيين؛ لذلك ستكون الفرصة متاحة لكل مستورد قرر منذ بدايته أن تكون الدول الأوروبية والأمريكية اختياره الأول، سعيًا وراء الجودة والاستمرارية، أو أن يكون المستثمر أكثر إبداعًا وجرأةً فى اتخاذه قرارًا بأن يكون المُنتج محليًّا؛ ليُطوِّر من نفسه ومصنعه؛ ليكون جاهزًا لاستيعاب موقف كبير مثل هذا الحدث الجلل الذى يستطيع فيه أن يقود السوق خلال هذه المرحلة إلى الرِّيادة.

السؤال: هل هذه حرب اقتصادية من الجيل الرابع تُستخدم فيها الأسلحة البيولوجية للتأثير فى المنافس؟ أم هى ضريبة جنون البحث العلمى؟ أم هى مصادفة؟.. الأيام القادمة كفيلة بأن تثبت لنا ما يحدث الآن.

وللحقيقة، أرغب فى أن أثبت هنا فخرى ببلدى الذى تعامل مع الحدث مثل دول العالم الأوَّل، ويكاد يكون أفضل منها؛ من حيث الاهتمام برعايها فى دولة المصدر للفيروس؛ فقد تم إرسال طائرة خاصة لعودة المصريين دون تحمُّلهم أى أعباء، مع وضعهم تحت الرعاية الصحية لأسبوعين هما مدة حضانة الفيروس؛ حفاظًا عليهم وعلى صحة المصريين فى أن لا يكونوا مصدرًا له لو كان بينهم من أُصيب بالفيروس، لا قدَّر الله.

حفظ الله مصر.

«كورتيفا» .. قَلْبُ الطبيعة

زراعة واقتصاد

الشَّكْل والموضوع

شارك رابط الموضوع
منال عبد الحميد
منال عبد الحميد

د/منال عبد الحميد رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير لمجلة المصدرون.