بحوث شركة العربي الأفريقي تغطي سهم أوراسكوم للتنمية سوف يبدأ قطاع السياحة في التعافي في عام 2021

السياحة أخبار إستثمار الإقتصاد عالمية قطاع الأعمال
بحوث شركة العربي الأفريقي تغطي سهم أوراسكوم

أعلنت بحوث شركة العربي الأفريقي لتداول الأوراق المالية عن بدء تغطيتها لسهم شركة أوراسكوم للتنمية – مصر مع تحديد قيمة عادلة قدرها 6.92 جنيه للسهم.

وقالت “العربي الأفريقي” في ورقة بحثية أن شركة أوراسكوم للتنمية تعد من الشركات الرائدة في قطاع واعد لكنه محفوف بالمخاطر.

توقعت الورقة البحثية أن يشهد قطاعا العقارات والسياحة بمصر تباطؤًا في عام 2020 على أن يبدأ قطاع السياحة في التعافي في عام 2021 وأن ​​يصل إلى مستوى عام 2019 بحلول عام 2022 بسبب جائحة كوفيد-19 التي تهدد قطاع السياحة وأعمال شركة أوراسكوم للتنمية.

أضافت: “مع ذلك، ستكون شركة أوراسكوم للتنمية في خطر أكبر إذا استمر كوفيد-19بعد عام 2020، خاصةً أن الشركة لديها مستوى عالي من الديون (الدين إلى حقوق الملكية 1.37 مرة)، مع الإشارة إلى أن قطاع السياحة لدى الشركة (الفنادق والأراضي) هو المساهم الأكبر في تقييمنا مع قيمة منشأة للسهم بلغت 5.78 جنيه . (66% من إجمالي قيمة المنشأة للسهم)”.

وأوضحت العربي الأفريقي أن شركة أوراسكوم للتنمية تعد واحدة من المطورين الرائدين مع خبرة تمتد لأكثر من 30 عاما في قطاع السياحة في مصر، تمتلك 5 مشاريع بإجمالي محفظة أراضي تبلغ 49.9 مليون متر مربع، تقع في مواقع مميزة بمصر.

علاوة على ذلك، تمتلك الشركة 23 فندقًا في مشاريعها السياحية بإجمالي 4,976 غرفة. ونود أن نسلط الضوء على أن معظم أراضي الشركةلا تزال غير مطورة بمساحة 28.4 مليون متر مربع وتمثل 57% من إجمالي محفظة الأراضي.

وتتركز معظم أراضي الشركة في مدينة الجونة (قطاع السياحة) والتي تمثل 74% من إجمالي محفظة أراضي الشركة و70% من الأراضي غير المطورة.

وقالت العربي الأفريقي أن أوراسكوم للتنمية ستحتاج إلى 30 عامًا لتسييل أراضيها بالجونة، وهو معدل أفضل من متوسط معدل التسييل التاريخي، كما تمتلك أوراسكوم مشروع واحد فقط في سوق الإسكان، يعرف باسم مشروع O West، ويقع بمنطقة غرب القاهرة على مساحة إجمالية تبلغ 4.2 مليون متر مربع، تمثل 8% فقط من إجمالي أراضي الشركة و 15% من الأراضي غير المطورة.

توقعت أن يحقق O West إجمالي مبيعات من الوحدات السكنية بقيمة 90.7 مليار جنيه على مدار 12 عام (2019-2030)، هذا مقارنةً بمستهدف الإدارة البالغ 77 مليار جنيه مصري على مدار 8 سنوات (2019-2026)، وعليه، فقد ساهم مشروع O West في تقييمنا لقيمة المنشأة بمبلغ 2.98 جنيه مصري للسهم (34% من إجمالي قيمة المنشأة للسهم).

استراتيجية تركز على تنويع الأعمال وتعزيز العلامة التجارية

وقالت العربي الأفريقي أن أوارسكوم للتنمية تتبنى استراتيجية جديدة منذ عام 2016 تهدف إلى تحسين أدائها ومركزها المالي كجزء من استراتيجيتها، بدأت أوراسكوم للتنمية في تسييل أصولها غير الأساسية وخفض ديونها.

وبذلك باعت الشركة حصتها البالغة 51% في فندق أوبروي زهرة في أسوان، ذراعها التمويلي “تمويل”، وثلاثة فنادق في مكادي، علاوة على ذلك، أعادت الشركة جدولة ديون بقيمة 3.8 مليار جنيه مع البنوك المصرية.

وللعمل على تنويع أعمالها من خلال الدخول إلى أسواق جديدة وتقديم منتجات جديدة، أطلقت الشركة مشروع O West في غرب القاهرة، وهو أول مشروع للشركة في سوق الإسكان، بحسب التقرير.

وأشارت إلى أن المشروع عبارة عن اتفاقية تطوير مشترك بين أوراسكوم للتنمية مصر وهيئة المجتمعات الحضرية الجديدة (NUCA). علاوة على ذلك، تسعى أوراسكوم للتنمية إلى دخول أسواق أخرى مثل شرق القاهرة والساحل الشمالي.

ثلاثة حوادث دولية على مدى عقدين

وحول وضع السياحة، قالت العربي الأفريقي أنه خلال العقدين الماضيين (1999-2009)، كانت السياحة الدولية تنمو بشكل أسرع من الاقتصاد العالمي، وقد حدث هذا على الرغم من 3 حوادث دولية كبرى أثرت على السياحة العالمية، وهي: هجمات 11 سبتمبر في عام 2001، اندلاع السارس في عام 2003، والأزمة المالية العالمية في 2008-2009 إلى جانب انتشار فيروس H1N1في عام 2009.

واوضحت “العربي الأفريقي” أنه بالمقارنة مع نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي، تفوقت السياحة الدولية في العقد الأخير (2009-2019) على العقد السابق (2009-1999).

على الرغم من هذه الحوادث، تفوقت السياحة المصرية على السياحة الدولية خلال العقدين (1999-2019). ومع ذلك، كان أداء السياحة في مصر في العقد الأخير (2009-2019) أسوأ بكثير من العقد السابق (1999-2009) بسبب التحديات الأمنية خلال مصر خلال 2011-2015.

كيف أثرت الحوادث المذكورة على السياحة الدولية والمصرية؟

  1. هجمات 11 سبتمبر عام 2001: تعرضت الولايات المتحدة الأمريكية في 11 سبتمبر 2001 لسلسلة من الهجمات الإرهابية من قبل أربع طائرات مختطفة أدت إلى مقتل 2977 شخصًا وإصابة أكثر من 25000. وقد أثر ذلك سلبًا على السياحة الدولية التي نمت بشكل طفيف بنسبة 0.1% على أساس سنوي في عام 2001، متأثرةً بالأداء السلبي للأمريكتين، تليها أوروبا والشرق الأوسط. ونشير إلى أن السياح الوافدين إلى مصر سجلوا انخفاضًا بنسبة 16.5% على أساس سنوي في عام 2001 (مقارنة مع نمو 16.2% على أساس سنوي في عام 2000).
  • تفشي السارس في عام 2003: كان السارس وباء حدث من نوفمبر 2002 حتى مايو 2004 (19 شهرًا) في حوالي 29 دولة ، مسجلاً 8096 حالة مؤكدة و 810 حالة وفاة تمثل معدل إماتة بنسبة 9.6%. من ناحية أخرى، فإن كوفيد-19 هو جائحة ينتشر منذ ديسمبر 2019 (قبل 5 أشهر) في جميع أنحاء العالم. خلال هذه الأشهر الخمسة، سجل العالم أكثر من 4.8 مليون حالة مؤكدة وأكثر من 316 ألف حالة وفاة تمثل معدل وفيات 6.6%. ويوضح هذا مدى خطورة كوفيد-19 مقارنة بالسارس، خاصة مع عدم وجود لقاحات لكوفيد-19 حتى الآن.

في عام 2003، انخفض عدد السائحين عالمياً بشكل طفيف بنسبة 0.4% على أساس سنوي (مقارنة مع نمو 3% في عام 2002) بقيادة آسيا والمحيط الهادئ والأمريكتين وأوروبا حيث انتشر السارس. ومع ذلك، سجل الوافدون السياحيون المصريون نموًا قويًا بنسبة 16% على أساس سنوي في عام 2003 حيث كانت مصر آمنة من السارس.

  • الأزمة المالية العالمية و H1N1 في عام 2009: شهد العالم في عام 2008 أزمة اقتصادية حادة أدت إلى انخفاض نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي من 5.6% في 2007 إلى 3.0% و -0.1% في 2008 و 2009 على التوالي. تزامن ذلك مع تفشي جائحة H1N1 في جميع أنحاء العالم خلال الفترة من يناير 2009 إلى أغسطس 2010 (20 شهرًا) ، مما أدى إلى الإعلان عن1.6 مليون حالة مؤكدة و 18.5 ألف حالة وفاة تمثل معدل وفيات 1.1%. ونتيجة لذلك، حقق الوافدون السياحيون عالمياً نموًا معتدلًا بنسبة 1.9% على أساس سنوي في عام 2008 (+6.7% على أساس سنوي في عام 2007) وتراجع بنسبة 4% على أساس سنوي في عام 2009. أما بالنسبة لمصر، فقد انخفض عدد السياح بنسبة 2.3% على أساس سنوي في عام 2009 بعد تحقيق نمو قوي بنسبة 22% و 16% على أساس سنوي في عامي 2007 و 2008 على التوالي.

في الوقت نفسه ، أعلن صندوق النقد الدولي (IMF) في 14 أبريل 2020توقعاته بأن يكون لكوفيد-19 تأثير شديد على النمو العالمي. نتيجة للجائحة، يتوقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش الاقتصاد العالمي بشكل حاد بنسبة 3% في عام 2020، وهو أسوأ بكثير مما كان عليه خلال الأزمة المالية 2008-2009. وطبقاً للسيناريو الأساسي – الذي يفترض أن الجائحة ستتلاشى في النصف الثاني من عام 2020، وسيتم التخلص من جهود الاحتواء تدريجيًا – يتوقع صندوق النقد الدولي أن ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة 5.8% في عام 2021.

توقعت العربي الأفريقي أن تحقق منطقة اليورو، التي مثلت حوالي 64% من الوافدين إلى مصر في عام 2019، انخفاضًا في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7.5% في عام 2020 ثم ستنمو بنسبة 4.7% في عام 2021.

شارك رابط الموضوع
منال عبد الحميد
منال عبد الحميد

د/منال عبد الحميد رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير لمجلة المصدرون.